تسليم المجرمين بين الإمارات ولبنان
العلاقة القضائية بين الإمارات ولبنان تختلف قليلاً عن حالة الإمارات والأردن، رغم أن كلا البلدين يجمعهما أكثر من إطار قانوني. فلبنان من الدول الموقّعة على اتفاقية تسليم المجرمين المعقودة بين دول الجامعة العربية، والتي انضم إليها في فبراير 1953، وهو أيضًا من الدول التي أبرمت معها الإمارات ترتيبات ثنائية للتعاون القضائي. هذا التداخل بين مستويين من الاتفاقيات يجعل من المهم تحديد أي إطار يُطبَّق فعليًا على كل قضية، لأن الشروط الإجرائية ليست متطابقة تمامًا بين الاتفاقيتين.
الإطار القانوني الحاكم
من الناحية العملية، أي طلب تسليم بين الإمارات ولبنان يمر عبر قانون داخلي واحد بغض النظر عن الاتفاقية المستند إليها: القانون الاتحادي رقم (39) لسنة 2006 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية (المعدَّل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 28 لسنة 2023)، المنشور رسميًا على موقع الهيئة الاتحادية للتشريعات uaelegislation.gov.ae. هذا القانون هو من يحدد آلية العمل داخل المحاكم الإماراتية، بينما الاتفاقيات الدولية تحدد الالتزامات المتبادلة بين البلدين على المستوى الدبلوماسي.
من الجانب اللبناني، القضاء يشترط تقليديًا وجود معاهدة نافذة أو مبدأ المعاملة بالمثل كأساس لقبول طلب التسليم، وهو نهج مشابه لما تتبعه أغلب الدول العربية.
أبرز أنواع القضايا التي تظهر فيها مسألة التسليم
- قضايا الاحتيال المصرفي وتحويل الأموال بشكل غير مشروع
- نزاعات تجارية تتحول إلى شكاوى جنائية (شيكات، خيانة أمانة)
- قضايا متعلقة بالفساد المالي والاختلاس
- جرائم إلكترونية وقضايا عملات رقمية عابرة للحدود
- ملفات جنائية تقليدية حين يكون المتهم قد انتقل بين البلدين
مراحل إجراءات التسليم في الإمارات
- تقديم الطلب رسميًا عبر القنوات الدبلوماسية إلى وزارة العدل الإماراتية.
- فحص أولي للتأكد من استيفاء الشروط الشكلية المنصوص عليها في القانون رقم 39 لسنة 2006.
- إحالة الملف إلى النيابة العامة الاتحادية للمراجعة الموضوعية.
- جلسات علنية أمام المحكمة الاتحادية، يحق فيها للشخص المطلوب تسليمه تقديم دفوعه.
- صدور القرار النهائي، القابل للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى قبل التنفيذ.
أسباب الرفض المحتملة لطلب التسليم بين الإمارات ولبنان
| التفاصيل | السبب القانوني |
| يُحظر تسليم المواطنين الإماراتيين بشكل مطلق | حَمْل الجنسية الإماراتية |
| إذا لم يكن الفعل معاقَبًا عليه في كلا البلدين | غياب ازدواجية التجريم |
| باستثناء جرائم الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية | الطابع السياسي |
| إذا وُجد ما يشير إلى معاملة غير قانونية في الدولة الطالبة | خطر عدم المحاكمة العادلة |
| صدور حكم بات عن الفعل ذاته في أي من البلدين | سبق الفصل في الدعوى |
متى يبدأ الملف بإخطار أحمر من الإنتربول؟
في عدد كبير من القضايا اللبنانية-الإماراتية، لا يبدأ الأمر بطلب تسليم رسمي مباشرة، بل بإخطار أحمر يصدر عن الإنتربول ويُدرج اسم الشخص على قوائم الترقب الدولية — وهو ما نشرحه بالتفصيل في صفحتنا عن الإخطار الأحمر للإنتربول: كيف يعمل وما تأثيره الفعلي. صدور الإخطار لا يعني تلقائيًا حدوث التسليم، لكنه قد يقود إلى توقيف احتياطي عند أي عبور حدودي، ريثما يُستكمل طلب رسمي.
من يشتبه أن اسمه قد يكون مدرجًا، أو تلقى إشارات أولية بذلك، من الأفضل عدم انتظار لحظة التوقيف الفعلي. توجد خطوات استباقية موضحة في صفحتنا الخاصة بـالوقاية من صدور الإخطارات الحمراء ووقف تفعيلها مبكرًا.
أهمية التمثيل القانوني المبكر
بما أن هناك اتفاقيتين قد تُستند إليهما في القضية الواحدة (اتفاقية 1952 والترتيبات الثنائية اللاحقة)، فإن أول خطوة دفاعية فعلية هي تحديد الاتفاقية التي استند إليها الطلب فعليًا، والتحقق من مطابقته لشروط تلك الاتفاقية تحديدًا، إلى جانب متطلبات القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006. هذا النوع من المراجعة الفنية جزء أساسي من عملنا ضمن خدمات التسليم الدولي في دبي والإمارات، حيث نتعامل مع الملفات المرتبطة بأكثر من إطار قانوني في آن واحد.
قضايا التسليم بين الإمارات ولبنان
إذا كانت لديك قضية مرتبطة بطلب تسليم بين الإمارات ولبنان، أو تلقيت إشعارًا بوجود إخطار دولي بحقك، تواصل مع فريقنا القانوني لمراجعة أولية لحالتك.
تحدث مع محامٍالأسئلة الشائعة
هل تسليم شخص لبناني الجنسية من الإمارات ممكن؟
نعم، إذا استوفى الطلب شروط الاتفاقية المعنية والقانون الإماراتي، ولم يكن الشخص حاملاً للجنسية الإماراتية.
ما الفرق بين اتفاقية 1952 والترتيب الثنائي؟
اتفاقية 1952 إطار جماعي يشمل عدة دول عربية بشروط موحدة، بينما الترتيب الثنائي يمكن أن يتضمن بنودًا وإجراءات مخصصة بين الإمارات ولبنان تحديدًا.