الدول التي لا تسلم المطلوبين Explained
Planet

الدول التي لا تسلم المطلوبين إلى الإمارات

في مارس 2026، أُوقف مستثمر في برلين. السبب؟ “نشرة حمراء” من الإنتربول صادرة عن الإمارات العربية المتحدة. ورغم أن ألمانيا لا ترتبط بمعاهدة تسليم ثنائية رسمية مع الإمارات، بدأت السلطات الألمانية إجراءات قضائية فورية لتقييم الطلب. كان أمام فريقه القانوني نافذة زمنية محدودة للغاية لتقديم دفوع تستند إلى القانونين الألماني والأوروبي لمنع التسليم.

لا توجد قائمة رسمية ثابتة بالدول التي ترفض تسليم المطلوبين إلى الإمارات بشكل مطلق. فقرار التسليم يعتمد على قوانين الدولة التي يتواجد فيها الشخص، ووجود معاهدة تسليم من عدمها، وطبيعة الجريمة، والالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. غياب معاهدة ثنائية لا يمنع التسليم بالضرورة، لكنه يرفع سقف الحماية القانونية المتاحة للشخص المطلوب بشكل ملموس.

النقاط الرئيسية

  • لا توجد “قائمة آمنة” حقيقية للدول التي ترفض التسليم بشكل قاطع؛ كل قضية تُقيّم فردياً بناءً على ظروفها.
  • الإمارات مرتبطة باتفاقيات ثنائية أو قضائية مع أكثر من 40 دولة، إضافة إلى اتفاقية الرياض العربية متعددة الأطراف.
  • عدد من الدول الكبرى — منها ألمانيا، البرتغال، كولومبيا، كوبا والولايات المتحدة — لا يربطها بالإمارات اتفاق تسليم ثنائي رسمي.
  • حتى بدون معاهدة، يمكن أن يتم التسليم عبر مبدأ المعاملة بالمثل أو الترحيل الإداري.
  • القانون الاتحادي الإماراتي رقم 39 لسنة 2006 ينظم طلبات التعاون القضائي الدولي الصادرة عن الإمارات.

قائمة الدول: من يرتبط بمعاهدة مع الإمارات ومن لا يرتبط

دول لديها معاهدة تسليم أو تعاون قضائي ثنائي مع الإمارات:

  • المملكة المتحدة
  • فرنسا
  • إيطاليا
  • إسبانيا
  • بلجيكا
  • أيرلندا
  • الدنمارك
  • هولندا
  • أوكرانيا
  • أستراليا
  • الصين
  • الهند
  • باكستان
  • روسيا
  • كازاخستان
  • كوريا الجنوبية
  • إيران
  • العراق
  • الأردن
  • الكويت
  • لبنان
  • ليبيا
  • المغرب
  • عُمان
  • الجزائر
  • البحرين
  • السعودية
  • تونس
  • مصر

دول أطراف في اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي (1983) مع الإمارات:

  • الأردن
  • الكويت
  • لبنان
  • ليبيا
  • المغرب
  • عُمان
  • الجزائر
  • البحرين
  • العراق
  • السعودية
  • تونس

هذه الاتفاقية متعددة الأطراف تغطي معظم دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط، وتعمل بالتوازي مع أي معاهدات ثنائية قائمة بين الدول الأعضاء.

دول بلا معاهدة تسليم رسمية مع الإمارات:

  • ألمانيا
  • البرتغال
  • كولومبيا
  • كوبا
  • الولايات المتحدة الأمريكية

إلى جانب عدد من الدول التي لم تُبرم بعد اتفاقاً ثنائياً أو تنضم لاتفاقية إقليمية تشمل الإمارات.

غياب المعاهدة هنا لا يعني غياب أي تعاون. فالإمارات والهند، على سبيل المثال، تتعاونان بموجب مذكرة تفاهم دون معاهدة تسليم رسمية، بينما تعتمد الإمارات وباكستان على القنوات الدبلوماسية ومبدأ المعاملة بالمثل في القضايا الجسيمة. بعض الدول تتجنب عمداً إبرام اتفاقيات تسليم رسمية للحفاظ على سيادتها القضائية الكاملة تجاه طلبات دول بعينها.

الإشعار الأحمر للإنتربول ودوره في ملفات التسليم من الإمارات ذاتها

الإشعار الأحمر (Red Notice) ليس أمر توقيف دولي ملزم، بل طلب توجهه الإمارات عبر المكتب المركزي الوطني التابع لها إلى الإنتربول لتعميمه على الدول الأعضاء البالغ عددها 196 دولة، لطلب تحديد موقع شخص مطلوب وتوقيفه مؤقتاً تمهيداً للتسليم. قرار التنفيذ الفعلي يبقى بيد كل دولة بمفردها، وفق قانونها الوطني ومعاهداتها القائمة.

منذ 2022، حين وُضعت الإمارات على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، صعّدت السلطات الإماراتية استخدام الإشعارات الحمراء بالتوازي مع القنوات الثنائية لإثبات التزامها بمعايير مكافحة غسل الأموال. النتيجة كانت تسليم عدد من الأفراد إلى دول أوروبية، من بينها فرنسا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا وإيطاليا والدنمارك، بحلول منتصف 2025.

نقطة حاسمة لمن يواجه إشعاراً أحمراً صادراً عن الإمارات: يمكن الطعن فيه أمام لجنة مراقبة ملفات الإنتربول (CCF) بشكل مستقل تماماً عن أي إجراء تسليم قضائي محلي، إذا كان الطلب يخالف المادة 3 من دستور الإنتربول (الطابع السياسي أو العسكري أو الديني أو العرقي) أو لا يستوفي شرط الجريمة الجسيمة.

ما هو الأساس القانوني لرفض تسليم شخص إلى الإمارات؟

قرار رفض التسليم ليس قراراً سياسياً عشوائياً، بل يستند إلى أسس راسخة في القانون الدولي والقوانين الوطنية. المحاكم في الدولة المطلوب منها التسليم هي من يقيّم طلب الإمارات ويتخذ القرار النهائي بناءً على الأدلة والمعايير القانونية الصارمة.

عدم وجود معاهدة تسليم ثنائية

الدول التي ليس لديها معاهدات تسليم ثنائية مع الإمارات قد ترفض الطلبات لعدم وجود إطار قانوني ملزم. لكن هذا ليس ضماناً، فالتسليم قد يمضي قدماً استناداً إلى مبدأ المعاملة بالمثل، أو اتفاقيات متعددة الأطراف كاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، أو الترحيل الإداري عبر إلغاء التأشيرة أو الإقامة — إجراء أسرع وأقل تعقيداً قانونياً، لكنه يواجه طعوناً قضائية متزايدة.

الجرائم ذات الطابع السياسي

من أكثر أسباب الرفض شيوعاً عالمياً. تحظر معظم معاهدات التسليم والقوانين الوطنية تسليم أفراد إذا كانت الجريمة المطلوبة ذات طبيعة سياسية، أو إذا كان الطلب نفسه يستهدف في حقيقته آراء الشخص السياسية. المادة 3 من دستور الإنتربول تمنع المنظمة من التدخل في قضايا ذات طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عرقي.

مخاطر انتهاك حقوق الإنسان

حجر الزاوية في قرارات المحاكم الأوروبية. بموجب الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، يُحظر على أي دولة عضو تسليم شخص إذا كان هناك “خطر حقيقي” لتعرضه للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة (المادة 3 من الميثاق)، وهو مبدأ مطلق لا يقبل استثناءات. أرست المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هذا المبدأ في قضية Soering v. United Kingdom، وامتد لاحقاً ليشمل خطر “إنكار صارخ للعدالة” الذي ينتهك الحق في محاكمة عادلة بموجب المادة 6، كما في قضية Othman (Abu Qatada) v. United Kingdom.

أسباب قانونية أخرى للرفض

  • عدم ازدواجية التجريم: إذا كان الفعل المزعوم لا يشكل جريمة في قانون الدولة المطلوب منها التسليم.
  • الجنسية: دساتير بعض الدول ترفض تسليم مواطنيها وتفضل محاكمتهم محلياً؛ القانون الإماراتي رقم 39 لسنة 2006 يتبنى الموقف نفسه تجاه مواطني الإمارات.
  • قاعدة Ne bis in idem: إذا حُوكم الشخص فعلاً عن الجريمة ذاتها، سواء أُدين أو بُرّئ.
  • التقادم: سقوط الدعوى أو العقوبة بمرور الزمن بموجب قانون إحدى الدولتين.

مقارنة بين مسارات الطعن في التسليم

المعيار في دول الاتحاد الأوروبي في دول أخرى (بدون معاهدة)
الأساس القانوني الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، القوانين الوطنية، أمر الاعتقال الأوروبي كإطار عام القوانين الوطنية، مبدأ المعاملة بالمثل، الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف
الحماية الرئيسية قوية جداً بفضل المادة 3 (حظر التعذيب) والمادة 6 (المحاكمة العادلة) تعتمد على قوة النظام القضائي المحلي ومدى التزامه بالمعايير الدولية
الجنسية لا تمنع التسليم بين الدول الأعضاء، لكنها عامل مهم خارج الاتحاد دول عديدة ترفض بشكل قاطع تسليم مواطنيها بموجب دساتيرها
الدور السياسي دور محدود للسلطة التنفيذية، القرار قضائي بحت غالباً دور أكبر للسلطة التنفيذية (وزير العدل أو الخارجية) في القرار النهائي

يوفر النظام القانوني في دول الاتحاد الأوروبي أقوى حماية ضد طلبات التسليم التي قد تنتهك حقوق الإنسان، بفضل الإطار الملزم للميثاق الأوروبي وسوابق المحكمة الأوروبية الراسخة.


⚠️ كل يوم له أهمية — تصرف الآن

احصل على تقييم مجاني لقضيتك

فريقنا متخصص في القضايا ذات الطابع الدولي. نقيّم المخاطر ونضع خطة عمل.

استشارة مجانية → 🔒 سري · رد خلال 24 ساعة · بدون التزام

هذا المقال منشور من قبل مكتب محاماة مستقل لأغراض إعلامية فقط ولا يمثل أو يدعي أي انتماء لأي هيئة حكومية أو منظمة دولية أو سلطة رسمية.


المصادر

  • المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) — الصفحة الرسمية للدول الأعضاء: interpol.int/en/Who-we-are/Member-countries
  • الإنتربول — الإطار القانوني وعضوية المنظمة: interpol.int/en/Who-we-are/Legal-framework/Membership-of-INTERPOL
  • القانون الاتحادي الإماراتي رقم 39 لسنة 2006 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية — الجريدة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة
  • اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لعام 1983 — جامعة الدول العربية
  • المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان — قاعدة بيانات الأحكام HUDOC، قضية Soering v. United Kingdom وقضية Othman (Abu Qatada) v. United Kingdom
  • مجموعة العمل المالي (FATF) — تقارير التصنيف والقوائم الرمادية

الأسئلة الشائعة

ما هي الأسباب القانونية التي قد تدفع دولة لرفض تسليم شخص مطلوب إلى الإمارات؟

قد ترفض دولة ما تسليم شخص للإمارات لأسباب قانونية قوية. أبرزها هو الطابع السياسي للقضية، وهو ما يتعارض مباشرة مع المادة 3 من دستور الإنتربول. سبب آخر مهم هو وجود مخاوف حقيقية من تعرض الشخص للتعذيب أو لمعاملة غير إنسانية، وهو مبدأ راسخ في القانون الدولي وتطبقه المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بصرامة. وأخيراً، يمكن رفض التسليم إذا كان الفعل المزعوم لا يُعتبر جريمة في قانون الدولة المُطالبة بالتسليم.

هل عدم وجود اتفاقية تسليم مجرمين مع الإمارات يمنع بالضرورة عملية التسليم؟

كلا، لا يمنعه بالضرورة. غياب اتفاقية تسليم ثنائية يجعل الأمر أصعب على الدولة الطالبة، لكنه لا يجعله مستحيلاً. يمكن أن تتم عملية التسليم استنادًا إلى مبدأ المعاملة بالمثل، أو عبر الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف التي تكون كلتا الدولتين طرفًا فيها. في كل الحالات، يخضع الطلب لتقييم القضاء المحلي للدولة التي يوجد بها الشخص، والذي يضمن توافقه مع قوانينها ومعايير حقوق الإنسان.

ما هي الحقوق والإجراءات المتاحة للشخص المطلوب تسليمه للإمارات في دولة أجنبية؟

يحق للشخص المطلوب الطعن في قرار التسليم أمام القضاء المحلي، وله الحق الكامل في الاستعانة بمحامٍ. يمكنه الاعتراض على التسليم إذا كان الطلب ذا دوافع سياسية، أو إذا كانت هناك مخاطر مثبتة تتعلق بحقوق الإنسان. الإجراءات القانونية تضمن حقه في الاستماع إليه وتقديم كافة دفوعه قبل اتخاذ أي قرار نهائي، مع إمكانية استئناف القرار أمام محاكم أعلى درجة.

Planet

Get Free Legal Advice

Speak directly with our Dubai lawyers about your Interpol, extradition or criminal matter — confidentially, right now.

Chat on WhatsApp